قطب الدين البيهقي الكيدري
301
إصباح الشيعة بمصباح الشريعة
دعواه ، ويكون القول قوله مع يمينه ، وإنما كلفناه اليمين ( 1 ) ، لجواز أن يكون هذا التصرف مأذونا فيه ، أو مصالحا عليه ، والحائط ملك لهما . ويحكم بالخص ( 2 ) لمن إليه معاقد القمط ( 3 ) وهي مشاد الخيوط في القصب . وإذا انهدم الحائط المشترك ، لم يجبر أحد الشريكين على عمارته والانفاق عليه ، وكذا القول في كل مشترك ، وكذا لا يجبر صاحب السفل على إعادته لأجل العلو . وإذا أراد أحدهما الانفراد بالعمارة ، لم يكن للآخر منعه ، فإن عمر متبرعا بالآلات القديمة ، لم يكن له المطالبة لشريكه ( 4 ) بنصف النفقة ، ولا منعه من الانتفاع [ به ] ، ( 5 ) وإن عمر بآلات مجددة ، فالبناء له ، وله نقضه إذا شاء والمنع ( 6 ) لشريكه من الانتفاع به ، وليس له سكنى السفل ولا منع شريكه من سكناه ، لان ذلك انتفاع بالأرض لا بالبناء . ولا يجوز لاحد الشريكين في الحائط أن يدخل فيه خشبة [ خفيفة ] ( 7 ) لا تضر بالحائط ضررا كثيرا إلا بإذن الآخر ، ومتى أذن لشريكه ( 8 ) في الحائط في وضع خشب عليه ، فوضعه ثم انهدم أو قلع ، لم يكن له أن يعيده إلا بإذن مجدد . ( 9 )
--> ( 1 ) في س : كلف اليمين . ( 2 ) الخص بالضم والتشديد . البيت من القصب . مجمع البحرين . ( 3 ) القمط - جمع القماط وهو حبل يشد به الاخصاص . مجمع البحرين . ( 4 ) في س : مطالبة شريكه . ( 5 ) ما بين المعقوفتين موجود في س . ( 6 ) في س : إذا شاء مجدده والمنع . ( 7 ) ما بين المعقوفتين موجود في س . ( 8 ) في س : شريكه . ( 9 ) في الأصل : بإذن مجدده .